مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
138
معجم فقه الجواهر
التي إثباتها على الصيد حرام على المحرم إجماعاً ، بل هي سبب الضمان إذا تلف قبل الإرسال ولو حتف أنفه كالغصب ، فإن أخذه ضمنه بالأخذ ، وإن كان معه ضمنه بإهمال الإرسال . 20 / 274 [ 1 ] - حكم من كان معه صيد : [ من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ] كما صرّح به الشيخ والقاضي والفاضلان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ظاهر غير واحد منهم الفاضل في محكيّ المنتهى اتّفاق الأصحاب عليه ، بل عن الخلاف والجواهر الإجماع عليه صريحاً . [ ووجب ] عليه [ إرساله ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكيّ المبسوط والغنية والإصباح ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه . ومال غير واحد من متأخّري المتأخّرين إلى المحكيّ عن الإسكافي والشيخ من عدم الخروج عن الملك ، وهو ضعيف . وتظهر الفائدة فيما لو أخذه آخذ أو جنى عليه جانٍ فعلى المختار لا ضمان ، بخلاف القول الآخر . وكيف كان [ فلو مات ] حتف أنفه فضلًا عمّا لو أتلفه [ قبل إرساله ] الممكن له [ لزمه ضمانه ] كما صرّح به غير واحد ، بل في محكيّ المنتهى الإجماع عليه منّا ومن القائلين بوجوب الإرسال ، بل ظاهر إطلاقه كالمتن وغيره عدم الفرق في ذلك بين الحرم وغيره . نعم لو لم يمكنه الإرسال حتى تلف فلا ضمان كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف في الرياض ، والمحكيّ عن العامّة الضمان ، بل عن التذكرة أنّ فيه وجهين ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأقوى الأوّل . ولو لم يرسله حتى أحلّ ولم يكن قد أدخله الحرم فلا شيء عليه سوى الإثم ، ولكن في وجوب إرساله بعد الإحلال قولان ، أحوطهما إن لم يكن أقواهما ذلك إذا كان قد وجب عليه حال الإحرام بأن كان متذكّراً فأهمل ، بل الأحوط ذلك مطلقاً ، بل عن ظاهر الشهيد وجوبه ، وإن كان القول بالعدم فيه لا يخلو من قوّة ، وعلى القول بعدم الوجوب كما جزم به الفاضل في القواعد جاز له ذبحه كما عن المنتهى والتذكرة التصريح به ، لكن قال في الأخير : وفي الضمان إشكال من حيث تعلّقه به بسبب الإمساك ، بل عن المنتهى : الوجه لزوم الضمان بذلك ، وفيه أنّه لا دليل على الضمان . ولو أرسله ثمّ اصطاده لم يضمن قطعاً ، وعن المنتهى والتحرير : أنّه لمّا زال ملكه عنه فلا يعود إليه بعد الإحلال إلّا بسبب آخر . ولو أرسله من يده مرسل فلا ضمان عليه ، خلافاً لأبي حنيفة . ولو أدخله الحرم ثمّ أخرجه ففي المسالك : " وجب إعادته إليه ، فإن تلف قبل ذلك ضمنه " ونوقش بمنع كونه من صيد الحرم بمجرّد الإدخال . ولو كان الصيد بيده وديعة أو عارية أو شبههما وتعذّر المالك ففي المسالك أيضاً : " دفعه إلى وليّه ، وهو الحاكم أو وكيله ، فإن تعذّر فإلى بعض العدول ، فإن تعذّر أرسله وضمن " ولا يخلو من نظر أيضاً . هذا كلّه إذا كان الصيد معه .